فوزي آل سيف
107
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
مبرزا بينهم حيث قاد ثلاثمائة رجل منهم واشترك مع التوابين في القتال، لكنه لم يستشهد، ثم كان مع المختار الثقفي في سنة 66هـ فقد وكله ليدعو الناس إليه فدخلها وبنى مسجداً اجتمع فيه مؤيدوه وبدأ الدعوة للمختار. عبد القيس في خط الصادقين عليهما السلام: في أيام الصادقين (الإمام محمد الباقر وجعفر الصادق عليهما السلام كان من العبديين محدثون وشعراء على خط الولاية، مثل سفيان بن مصعب ويحيى بن بلال وغيرهما وقد قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام في سفيان: >عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمْ شِعْرَ الْعَبْدِيِّ فَإِنَّهُ عَلَى دِينِ الله<..وله في المناظرات شعر، وأمره الصادق عليه السلام فقال: قل شعرا تنوح به النساء.. وقد أنشد أمام الصادق عليه السلام قصيدته في رثاء الحسين عليه السلام التي مطلعها: فَروُ جودي بدمعك المسكوب. فارتفعت أصوات النساء بالبكاء([138]). وأما الرواة فيكثر عددهم حتى لو أردنا الاستقصاء لخرجنا عن مجال الحديث فمنهم، ربعي بن عبد الله([139])، ومسعدة بن صدقة، وعروة بن جميع، وأبو الصباح الكناني إبراهيم بن نعيم، وعلي بن الحسين. ومنهم بالولاء عبد الصمد بن بشير([140])، وعبد الله بن أبي
--> 138 ) الكافي: ج 8، ص216. 139 ) الثقة ورد اسمه في أسانيد 79 رواية، ومسعدة بن صدقة الثقة من أصحاب الصادق عليه السلام، وعروة بن جميع الذي روى عنه يونس بن عبد الرحمن وعثمان بن عيسى من أصحاب الإجماع، وأبو الصباح الكناني إبراهيم بن نعيم الذي روي أن الإمام الصادق عليه السلام كان يلقبه بالميزان لوثاقته، وعلي بن الحسين من أصحاب الصادق. 140 ) عبد الصمد بن بشير الثقة الذي ورد ذكره في أسانيد 35 رواية، وعبد الله بن أبي يعفور الثقة الجليل في الأصحاب والحسين بن حماد بن ميمون العبدي الذي ورد اسمه في أسانيد 22 رواية، والمثنى بن عبد السلام العبدي الذي أثنى عليه الكشي، وأبان بن أبي عياش فيروز الذي يروي كتاب سليم وقد نقل بعضهم عن ابن قتيبة في المعارف: أن عبد القيس كانت تفتخر بأن بين مواليها أبان بن أبي عياش. وهو وإن ضعف في بعض كلمات أصحابنا إلا أن بعض المحققين أرجع ذلك إلى كلمات مخالفي أهل البيت، وكونه من رواة الأحاديث التي لا يتحملها البعض منهم، وللتفصيل يراجع كتاب سليم بن قيس بتحقيق: محمد باقر الانصاري الزنجاني.